الإعلام.. هل البطن يلد عدواً؟

أكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أنه لا توجد ملاحقات أمنية لأي إعلامي بشكل عام، وأنه لا توجد فجوة بين الإعلام والداخلية، ونحرص على التواصل المستمر والتعاون المشترك؛ فنحن أكثر جهة كلفت أفرادها بالتواصل مع الإعلام.

وتعليقاً على ما جاء بتصريح اللواء "التركي" أقترح عقد اجتماعات دورية بين الإعلاميين والقطاعات الأمنية لمزيد من التواصل وتحسين كفاءة الدور الإعلامي بما يتفق ومستوى المرحلة؛ لأن عدونا يعمل ككتلة واحدة نحو هدف واحد ووفق خطط محددة.

وحقيقة يلعب الإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأمن والتعايش السلمي؛ لتحقيق الاستقرار في البلاد ومكافحة الإرهاب، لاسيما ونحن نشهد حملة معادية لتشويه صورة المملكة نحن اليوم مستهدفون، وهذا ما يستدعي وقوف الإعلاميين مع الوطن ومساندته.

أذكر مقولة قديمة تقول: "البطن لا تلد عدواً" فهل الإعلام عدو؟ أقول إنه صديق.. نعم الإعلامي مواطن، وله دور كبير وحيوي في حفظ الأمن وتوعية المتلقي، والإعلام لا يمكن الاستغناء عنه لكن يجب عليه عدم نشر كل ما يضر بالأمن الوطني، وتكذيب الأخبار المدسوسة ضد الوطن، والتي تنتشر عادة في أوقات الحروب، وهو ما يُعرف بالحرب الإعلامية، أو الحرب النفسية، وتزييف الحقائق!

هناك دور للإعلام والإعلاميين نحو بث الطمأنينة في النفوس والمشاركة في حفظ المرافق العامة والالتزام بالقوانين والأنظمة وتسليط الضوء على المبادرات الوطنية التي يتبناها الأفراد أو تقدمها المؤسسات، والتحذير بكل من يمارس "التعبئة الجماهيرية" السلبية ضد الدولة والمجتمع.

إن من واجب وسائل الإعلام لدينا غرس القيم وتأصيل ثقافة الحوار وقبول وجهة النظر الأخرى، إضافة إلى تشجيع الفرد إلى الإبداع والابتكار والسعي إلى تقديم ما هو مفيد وجديد، وبتحقيق ذلك تصبح وسائل الإعلام قد أعدّت أجيالاً من الشباب واعية ومثقفة قادرة على الاعتماد على نفسها .

ونحن بحاجة إلى استراتيجية إعلامية لديها القدرة على إيصال وجهة نظرنا، وبصراحة ما زال الإعلام يخاطب الخارج بلسان الداخل، ونجد دوره فقط دفاعياً تغلب عليه ردة الفعل لا روح المبادرة.

أقول للإعلام بشتى وسائله المقروءة ورقياً وإلكترونياً والمسموعة والمرئية والقنوات الإعلامية.. إنكم الجسر الممتد من الأمن إلى المجتمع لتوضيح الأحداث وبث الحقيقة بكل صدق وأمانة في ظل وطن نتفيأ ظلاله، وننعم بأمنه واستقراره.

نايف الحربي
اعلان
الإعلام.. هل البطن يلد عدواً؟
سبق

أكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أنه لا توجد ملاحقات أمنية لأي إعلامي بشكل عام، وأنه لا توجد فجوة بين الإعلام والداخلية، ونحرص على التواصل المستمر والتعاون المشترك؛ فنحن أكثر جهة كلفت أفرادها بالتواصل مع الإعلام.

وتعليقاً على ما جاء بتصريح اللواء "التركي" أقترح عقد اجتماعات دورية بين الإعلاميين والقطاعات الأمنية لمزيد من التواصل وتحسين كفاءة الدور الإعلامي بما يتفق ومستوى المرحلة؛ لأن عدونا يعمل ككتلة واحدة نحو هدف واحد ووفق خطط محددة.

وحقيقة يلعب الإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأمن والتعايش السلمي؛ لتحقيق الاستقرار في البلاد ومكافحة الإرهاب، لاسيما ونحن نشهد حملة معادية لتشويه صورة المملكة نحن اليوم مستهدفون، وهذا ما يستدعي وقوف الإعلاميين مع الوطن ومساندته.

أذكر مقولة قديمة تقول: "البطن لا تلد عدواً" فهل الإعلام عدو؟ أقول إنه صديق.. نعم الإعلامي مواطن، وله دور كبير وحيوي في حفظ الأمن وتوعية المتلقي، والإعلام لا يمكن الاستغناء عنه لكن يجب عليه عدم نشر كل ما يضر بالأمن الوطني، وتكذيب الأخبار المدسوسة ضد الوطن، والتي تنتشر عادة في أوقات الحروب، وهو ما يُعرف بالحرب الإعلامية، أو الحرب النفسية، وتزييف الحقائق!

هناك دور للإعلام والإعلاميين نحو بث الطمأنينة في النفوس والمشاركة في حفظ المرافق العامة والالتزام بالقوانين والأنظمة وتسليط الضوء على المبادرات الوطنية التي يتبناها الأفراد أو تقدمها المؤسسات، والتحذير بكل من يمارس "التعبئة الجماهيرية" السلبية ضد الدولة والمجتمع.

إن من واجب وسائل الإعلام لدينا غرس القيم وتأصيل ثقافة الحوار وقبول وجهة النظر الأخرى، إضافة إلى تشجيع الفرد إلى الإبداع والابتكار والسعي إلى تقديم ما هو مفيد وجديد، وبتحقيق ذلك تصبح وسائل الإعلام قد أعدّت أجيالاً من الشباب واعية ومثقفة قادرة على الاعتماد على نفسها .

ونحن بحاجة إلى استراتيجية إعلامية لديها القدرة على إيصال وجهة نظرنا، وبصراحة ما زال الإعلام يخاطب الخارج بلسان الداخل، ونجد دوره فقط دفاعياً تغلب عليه ردة الفعل لا روح المبادرة.

أقول للإعلام بشتى وسائله المقروءة ورقياً وإلكترونياً والمسموعة والمرئية والقنوات الإعلامية.. إنكم الجسر الممتد من الأمن إلى المجتمع لتوضيح الأحداث وبث الحقيقة بكل صدق وأمانة في ظل وطن نتفيأ ظلاله، وننعم بأمنه واستقراره.

20 مارس 2016 - 11 جمادى الآخر 1437
11:18 AM
اخر تعديل
31 ديسمبر 2019 - 5 جمادى الأول 1441
02:35 AM

الإعلام.. هل البطن يلد عدواً؟

نايف الحربي - الرياض
A A A
2
1,657

أكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أنه لا توجد ملاحقات أمنية لأي إعلامي بشكل عام، وأنه لا توجد فجوة بين الإعلام والداخلية، ونحرص على التواصل المستمر والتعاون المشترك؛ فنحن أكثر جهة كلفت أفرادها بالتواصل مع الإعلام.

وتعليقاً على ما جاء بتصريح اللواء "التركي" أقترح عقد اجتماعات دورية بين الإعلاميين والقطاعات الأمنية لمزيد من التواصل وتحسين كفاءة الدور الإعلامي بما يتفق ومستوى المرحلة؛ لأن عدونا يعمل ككتلة واحدة نحو هدف واحد ووفق خطط محددة.

وحقيقة يلعب الإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأمن والتعايش السلمي؛ لتحقيق الاستقرار في البلاد ومكافحة الإرهاب، لاسيما ونحن نشهد حملة معادية لتشويه صورة المملكة نحن اليوم مستهدفون، وهذا ما يستدعي وقوف الإعلاميين مع الوطن ومساندته.

أذكر مقولة قديمة تقول: "البطن لا تلد عدواً" فهل الإعلام عدو؟ أقول إنه صديق.. نعم الإعلامي مواطن، وله دور كبير وحيوي في حفظ الأمن وتوعية المتلقي، والإعلام لا يمكن الاستغناء عنه لكن يجب عليه عدم نشر كل ما يضر بالأمن الوطني، وتكذيب الأخبار المدسوسة ضد الوطن، والتي تنتشر عادة في أوقات الحروب، وهو ما يُعرف بالحرب الإعلامية، أو الحرب النفسية، وتزييف الحقائق!

هناك دور للإعلام والإعلاميين نحو بث الطمأنينة في النفوس والمشاركة في حفظ المرافق العامة والالتزام بالقوانين والأنظمة وتسليط الضوء على المبادرات الوطنية التي يتبناها الأفراد أو تقدمها المؤسسات، والتحذير بكل من يمارس "التعبئة الجماهيرية" السلبية ضد الدولة والمجتمع.

إن من واجب وسائل الإعلام لدينا غرس القيم وتأصيل ثقافة الحوار وقبول وجهة النظر الأخرى، إضافة إلى تشجيع الفرد إلى الإبداع والابتكار والسعي إلى تقديم ما هو مفيد وجديد، وبتحقيق ذلك تصبح وسائل الإعلام قد أعدّت أجيالاً من الشباب واعية ومثقفة قادرة على الاعتماد على نفسها .

ونحن بحاجة إلى استراتيجية إعلامية لديها القدرة على إيصال وجهة نظرنا، وبصراحة ما زال الإعلام يخاطب الخارج بلسان الداخل، ونجد دوره فقط دفاعياً تغلب عليه ردة الفعل لا روح المبادرة.

أقول للإعلام بشتى وسائله المقروءة ورقياً وإلكترونياً والمسموعة والمرئية والقنوات الإعلامية.. إنكم الجسر الممتد من الأمن إلى المجتمع لتوضيح الأحداث وبث الحقيقة بكل صدق وأمانة في ظل وطن نتفيأ ظلاله، وننعم بأمنه واستقراره.